أبو البركات بن الأنباري
427
البيان في غريب اعراب القرآن
أي ، لهم عذاب مهين في هذا اليوم . قوله تعالى : « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ » ( 7 ) . ثلاثة ، مجرور من وجهين . أحدهما : أن يكون مجرورا بالإضافة ، ويكون ( النجوى ) مصدرا . والثاني : أن يكون مجرورا على البدل ، ويكون بمعنى ( متناجين ) وتقديره ، ما يكون من متناجين ثلاثة . قوله تعالى : « حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ » ( 8 ) . حسبهم جهنم ، مبتدأ وخبر . ويصلونها ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ( جهنم ) . وبئس المصير ، تقديره جهنم ، وحذف المقصود بالذم ، وقد قدمنا نظائره . قوله تعالى : « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً » ( 18 ) . جميعا ، منصوب على الحال من الهاء والميم في ( يبعثهم ) ، وهو العامل في الحال . قوله تعالى : « كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ » ( 21 ) . كتب ، أجرى محرى القسم ولهذا أجيب بما يجاب به القسم فقيل : ( لأغلبن ) . ورسلي ، في موضع رفع بالعطف على الضمير في ( لأغلبن ) ، وإنما جاز العطف على الضمير المرفوع المستتر لتأكيده بقوله ( أنا ) ، وإذا أكد الضمير المنفصل أو المستتر جاز العطف عليه .
--> ( 1 ) ( وبئس ) في أ ، ب .